الشيخ المحمودي
33
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
واعف عمن من ظلمك ، وادع لمن نصرك ، وأعط من حرمك ، وتواضع لمن أعطاك ، واشكر الله كثيرا على ما أولاك ، واحمده على ما أبلاك ( 6 ) . ومنه أيضا : لا تستعمل من لا يصدقك ولا يصدق قولك فينا وإلا فالله خصمك وطالبك ، ولا تول أمر السوق ذا بدعة وإلا فأنت أعلم . ومن هذا الكتاب أيضا : واعلم يا رفاعة أن هذه الامارة أمانة فمن جعلها خيانة فعليه لعنة الله إلى يوم القيامة ، ومن استعمل خائنا فإن محمدا [ صلى الله عليه وآله ] برئ منه في الدنيا والآخرة .
--> ( 6 ) وف صفقتك أي أتمم وكمل المتاع الذي تبيع وتضرب يدك على يد المشتري عند عقد البيع ، والصفقة - كضربة - : ضرب اليد على اليد في البيع . وقوله : ( على ما أولاك ) أي على ما أعطاك وجعلك واليا عليه . و ( أحمده على ما أبلاك ) أي على ما امتحنك به من النعماء وما تشتهيه نفسك ، ومن الضراء وما يكرهه هواك .